السبيل باختصار هو الاستقامة على طاعة الله جل وعلا وهدي نبيه ((إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) .. ومن أنفع الأسباب النجاة من عذاب القبر ما ذكره ابن القيم في كتابه القيم (الروح) ، قال: ومن أنفعها أن يتفكر الإنسان قبل نومه ساعة ليذكر نفسه بعمله، فإن كان مقصرًا زاد في عمله وإن كان عاصيًا تاب إلى الله، وليجدد توبة قبل نومه بينه وبين الله، فإن مات من ليلته على هذه التوبة فهو من أهل الجنة ونجاه الله من عذاب القبر ومن عذاب النار.
ومن أسباب النجاة من عذاب القبر: المداومة على العمل الصالح كالصلاة، والصيام، والصدقة، والحج، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، ولا سيما ونحن يا عباد الله على أبواب العشر الأول من ذي الحجة، وقد روى البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (: مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ(يعني العشر كما بينته روايات غير البخاري) ، قَالُوا وَلَا الْجِهَادُ؟ قَالَ وَلَا الْجِهَادُ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ) .
ومن الأعمال الصالحة التي تنجي صاحبها من عذاب القبر الشهادة في سبيل الله، فمن خصال الشهادة الثابتة في بعض الأحاديث، أن الله تعالى ينجي الشهيد من عذاب القبر.
ومن أسباب النجاة من عذاب القبر، قراءة سورة الملك .
روى ابن مَردَويه وصححه الألباني (سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر) .
وروى النسائي والحاكم وصححه وحسنه الألباني عن عبد الله بن مسعود أنه قال ((موقوفًا) : من قرأ تبارك الذي بيده الملك كل ليلة منعه الله عز وجل بها من عذاب القبر.