فهرس الكتاب

الصفحة 5428 من 13021

وخيرُ زَمانِ المرءِ مافيهِ يَشْفَعُ أن يُعاد التواصلُ الاجتماعي بين الناس فمنذ أن اكتفى كلُ مرء بنفسهِ وأغلق عليه داره ولم يتعرف على جيرانهُ ، لم تُعرف المشكلات ولم يُعرف أهل العقل والرشد في الحي ليتوسطوا في تلك المشاكل ويسعون في حلها قبل أن تستفحل ، أن يربى الأولاد على احترام الكبير العاقل والالتزام برأيه فقد كان في السابق يتوسط كبير العائلة أو أمير القبيلة أو عمدة الحي فيُسمع لهم احترامًا وتقديرًا ولكن لما فُقد هذا الاحترام أصبح لايحكم الناس إلا قوة النظام والشرطة ، أن يكون المصلحون ممن يرغبون في الإصلاح فهذا الأمر وصلاح هذه النية أمر مهم جدًا في تحقيق الإصلاح ألم تسمعوا لقول الباري جلت عظمته في الحكمين المنتخبين للإصلاح بين الزوجين حيث قال: { إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} أن يُختار من كل حي من يُتوسم فيهم الصلاح والتقوى والعلم الشرعي وممن يُستأمنون على أسرار الناس وتتكون منهم لجنة تجتمع ولو مرة واحدة في الأسبوع تنظر في مشاكل الحي صغيرها وكبيرها وتسعى في إصلاح مشاكل الحي ويُلزم أهل الحي جميعًا بالأمتثال لرأيهم وما يقررونه و يعاقب أهل الحي مجتمعين من يخرج على قرارات تلك اللجنة معاقبة أدبية،فإن امتثل وإلا يُسعى في إخراجه من الحي لأنه بذرة سوء،إذا أصر طرف على رفع مشكلته للجهات الرسمية فيكون أهل الحي مع صاحب الحق مهما كان وضعه ويؤزروه بالشهادة والدعم ونحوها وينبغي أن يكون القرار مبني على الواقع لا على العاطفة إذ يقول سبحانه: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت