أتذكر يوم أن طلبت مني ببراءة الأطفال أن تتحجب وأن تكون مختلفة بعض الشيء عن فتيات اليوم فنهرتها ورفضت ذلك بشدة وحتى أحاول إشغالها وتغيير فكرها المعقد خالطتها بأبناء أخي المنفتحين ... أحضرت لها القصير وشبه الشفاف واشتريت لها مسجلًا خاصًا مع أشرطة شبابية ... حرضتها على والدها وإخوانها ... حرضتها بإرادتي على معصية ربها!!وهذا نتيجة ما تربيت عليه تربيت على العصيان فورثته لا شعوريًا لها!! فأنا لم أقرأ القرآن و لا أتذكر أنني قمت رمضان ... كنت أهوى مشاهدة الأفلام وسماع التسجيلات وأرقص على الأغاني وأسهر الليالي على رشاقة جسمي،جافيت زوجي وأبنائي جميعهم وتنكرت لجميع واجباتي قائلة لهم:إن المال هو الذي يحدد كرامة الإنسان،والعبادات يمكن قضاؤها مستقبلًا،كنت أعتقد أن ملك الموت سيمهلني إلى أن يصل عمري ستين عامًا ويصل عمرها ثلاثين،وآخر مرة جمعنا فيها القدر كانت في لندن،كنت أسير على غير مسلك زوجي فهو ذو أفكار محافظة وأنا صاحبة أفكار منحلة!!.قصرت من ملابس ابنتي هناك اكثر وأكثر حتى أن الجميع يتلفتون بعجب إليها فأهمس في أذنها إن كرامة الفتاة لا تنال إلا بالإعجاب من قبل الأشخاص.قضينا أسبوعًا كاملًا في لندن يشهد على إجرامي ويشهد على عدم استحقاقي لشرف الأمومة..!! لم أتخيل أن يصيبها مرض بسيط أكل كل جزء من جسدها رآه كل غريب،ابنتي فقدتها على فراش الموت وكانت تردد لم أكن من المصلين ولا ممن يحضون على طعام المسكين فأسكتها وأقول لها ستعيشين..والدها كان يحاول تلقينها الشهادة ... يقول لها بدمعة حارقة قولي لا إله إلا الله محمد رسول الله فلا تردد إلا لا.لا.لالم أكن من المصلين.واعترف أن هذا عقابًا لنفسي قبل أن يكون عقابًا لها..،حياتي بعدها ألم وأشعر أحيانًا كثيرة أنني امرأة نصف شريفة لم تحافظ على عاداتها الإسلامية فأصابها الله بسيل من الهموم ) (6) .