الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.أما بعد:فاتقوا الله عباد الله واحرصوا أن تكونوا دعاة لطريق الخير واحذروا أن تدلوا على معصية أو تحببوها إلى أحد من الناس أيها الأحبة في الله كم من الناس من يقع في شراك الشيطان بغير علم فيحبب لأولاده ولزوجته معصية الله دون أن يشعر،فذاك الذي أدخل القنوات على أهله وترك لهم الحبل على الغارب،نسأله ماذا تعرض تلك القنوات أتعرض ما يشجع على الفضيلة والدين أم أنها تهدم الأخلاق والدين؟فإذا كانت الأخرى فتصور كم من نفس مؤمنة لديك في بيتك هل تخيلت وأنت تجلس معهم أمام تلك الشاشات أنك ستأتي بصحائف ذنوبهم أجمعين وليسوا هم فقط بل ومن تشرب حب تلك المفسدات من أبنائهم وأبناء أبنائهم إلى قيام الساعة،هل تصورت حالك وأنت تأتي يوم القيامة تحمل على ظهرك لا قدر الله أوزارًا كجبال تهامة فتسأل هذه لم أعملها فيقال لك هذه نظرات محرمة نظرها أهلك وأولادك في القنوات التي أدخلتها وتلك أغنيات سمعها أهلك وأولادك من تلك القنوات التي أدخلتها،وأخرى سلوكيات محرمة في اللباس أو التصرفات اكتسبها أهلك وأولادك من القنوات التي أدخلتها،وغيرها ... وغيرها فكيف سيكون حالك؟ألا تندم بأنك قد سلكت طريقًا للشقاء المستمر فمتى تنتهي من سلسلة تلك الذنوب التي بدأت صناعتها بنفسك وقد انتقلت إلى دار جزاء لا عمل فيها ، فهلا عملت لنجاة نفسك من الآن قبل أن تندم ولا ينفع الندم؟وهناك مع الأسف من لم يقتصر على إثم أهله وأولاده بل تعداهم إلى جيرانه فهو يتبرع لهم بكل طيب نفس بسلك من لاقط الفضائيات الذي اشتراه بنقوده والذي سوف يسأل عنه وعما ينظر فيه يتبرع بذلك السلك إلى جار أو أكثر وبقدر ما يفسد في عباد الله بقدر ما تطول حسرته وندمه يوم لا ينفع مال ولا