1.لا بد من وصية الزوجين أن يبنيا حياتهما وبيتهما على تقوى من الله ورضوان، وأن يحذر الزوجان وأهلهما من المنكرات التي تكون في ليلة الزواج، من دخول الرجال على النساء باسم ما يسمى الزفة، وتصوير النساء، وأصوات الموسيقى المحرمة، ولبس الذهب للرجال، والاعتقاد الباطل في دبلة الخطوبة، فهذه المنكرات تغضب الرب، وتنزع الخير، وتمحق البركة، وربما كانت سببًا لوقوع المنغصات والمكدرات، من السحر والعين والهم والقلق.. وفي المقابل، فإن أعظم سبب للبركات وكثرة الخيرات، هو ما قاله ربنا تبارك وتعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} . فبالإيمان والتقوى تستنزل البركات وتستمطر الرحمات .
ومن منكرات الزواج المعاصرة: الإسراف والتبذير، وإن من المخزي ما نشرته الصحف مؤخرًا أن عروسين من دولة خليجية قررا إقامة مراسم زواجهما في الفضاء، في رحلة تستغرق ساعة واحدة عبر صاروخ يطوف بهما على ارتفاع مئة كيلو متر، مقابل مليونين ونصف المليون دولار أميركي، أي ما يقارب 8 ملايين ريال سعودي.. ينتقل العروسان إلى مقعديهما في الصاروخ، ومعهما ثلاثة أشخاص فقط المأذون وشاهدان لإتمام مراسم الزواج، ثم يحصل العروسان على ألبوم صور تذكارية للرحلة، وعقد زواج يثبت أنه تم في الفضاء، فهل بعد هذا إسراف وتبذير ومباهاة وتفاخر؟ وهل هذا إلا سبب لمحق البركة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (خير النكاح أيسره) كما ثبت عند أبي داود .
كان الشاب صاحب القصة يقول لي: أنا أظن أن الله أدبني بسبب كثرة المنكرات في ليلة زواجي.. وصدق الله: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) .
2.ومع المطالبة بتيسير الزواج، فإنه يجب تعظيم شأن الزواج، وعدم التسرع في الطلاق، وأن يحرص الزوج والزوجة وأهلهما على ردم أي خلاف يهدد بيت الزوجية .