وقد أخبر الله سبحانه وتعالى في الآية أن السحر قد يؤثر ويضر، ولكن إذا شاء الله ، وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله .
وإذا كان خطر السحر كذلك، فإن الأمر يزداد خطورة في هذه الآونة ، مع ظهور ثلاث قنوات عربية كفرية، تقدم برامج السحر والشعوذة عن طريق بعض الدجالين، وتستقطب المتصلين عبر خطوط ورسائل الهاتف .
وحتى لا أتحدث عن فراغ ، فقد شاهدت بنفسي عددًا من برامج هذه القنوات الثلاث، ووقفت على الكثير من الحقائق المؤسفة، التي تنذر بالخطر العظيم على التوحيد .. والله يعلم كم ترددت في طرح هذا الموضوع خشية أن أفتح على الناس بابًا هم عنه غافلون، لكني لما رأيت الأمر قد انتشر، لم يكن بدٌ من التحذير منه، لا سيما أنه تحدث عدد من المشايخ الفضلاء .. ومما يزيد البلاء أن هذه القنوات موجودة وللأسف على القمرين نايل سات وعرب سات، مما يعني وجودها في كل بيت فيه طبق استقبال فضائي .
وبعض الناس ممن لديهم قنوات فضائية، يقولون: إننا نرى مثل هذه البرامج التي فيها تعليم الحجب والأحراز، ولا نعلم أن ذلك محرمًا .. لأن مقدم البرنامج يدعو الضيف بالمعالج .. والمتصلون يقول له: يا شيخ فلان، ولا يقولون يا ساحر ولا يا كاهن .
وفي إستبيان لأحد الجرائد يقول: المتابعون لهذه القنوات 70% نساء و 30% رجال .. وفي سؤال: هل تؤمنون أن هؤلاء المشعوذين لهم قدرة على المعالجة و حل مشاكل الناس؟ أجاب 80 % من المشاركين ، بنعم .
الذي يحصل في أكثر هذه البرامج أن المشاهد يتصل ، فيطلب منه المقدم اسمه واسم أمه ، فيقال له: عن ماذا تسأل؟ ، فيقول: عن الصحة، عن الرزق، عن كذا، فيجيبه الساحر: أنت عندك مشكلة كذا، وتعاني من كذا، وفي بيتك كذا ، أنت حصل لك في الماضي كذا ، صح ولا لا؟
ولا يخفى أن هذا الدجال قد يتلقى هذا الكلام من الشيطان الذي ينقله من قرين السائل .