قال النووي:"سَبَب اِمْتِنَاعهمْ مِنْ بَيْت فِيهِ كَلْب لِكَثْرَةِ أَكْله النَّجَاسَات, وَلِأَنَّ بَعْضهَا يُسَمَّى شَيْطَانًا كَمَا جَاءَ بِهِ الْحَدِيث, وَالْمَلَائِكَة ضِدّ الشَّيَاطِين, وَلِقُبْحِ رَائِحَة الْكَلْب وَالْمَلَائِكَة تَكْرَه الرَّائِحَة الْقَبِيحَة , وَلِأَنَّهَا مَنْهِيّ عَنْ اِتِّخَاذهَا; فَعُوقِبَ مُتَّخِذهَا بِحِرْمَانِهِ دُخُول الْمَلَائِكَة بَيْته, وَصَلَاتهَا فِيهِ, وَاسْتِغْفَارهَا لَهُ، وَتَبْرِيكهَا عَلَيْهِ وَفِي بَيْته, وَدَفْعهَا أَذًى لِلشَّيْطَانِ . وَأَمَّا هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَة الَّذِينَ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ كَلْب أَوْ صُورَة فَهُمْ مَلَائِكَة يَطُوفُونَ بِالرَّحْمَةِ وَالتَّبْرِيك وَالِاسْتِغْفَار , وَأَمَّا الْحَفَظَة فَيَدْخُلُونَ فِي كُلّ بَيْت , وَلَا يُفَارِقُونَ بَنِي آدَم فِي كُلّ حَال, لِأَنَّهُمْ مَأْمُورُونَ بِإِحْصَاءِ أَعْمَالهمْ وَكِتَابَتهَا".اهـ
إن من كمال دين الإسلام، وحرصه على النظافة والطهارة، أن بين لنا أضرار اقتناء الكلاب، وحذر من لعابها، ونهى عن اقتنائها إلا لفائدة مرجوة كالصيد أو الحراسة .
وإن من المؤسف حقًا، ما انتشر عند بعض الناس من اقتناء الكلاب في البيوت، تقليدًا لعادات الكفار، فترى أحدهم جاء إلى محل بيع الكلاب، ومعه كلبه الغير محترم، وقد ربط في عنقه سلسلة أو حزامًا جميلًا، واشترى له من الطعام والألعاب، بما يشبع العشرات من أطفال المسلمين الجوعى .