فهرس الكتاب

الصفحة 5595 من 13021

فعن بُنَانَةَ مَوْلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ الْأَنْصَارِيِّ أنها كانت عند عَائِشَةَ رضي الله عنها إِذْ دُخِلَ عَلَيْهَا بِجَارِيَةٍ وَعَلَيْهَا جَلَاجِلُ يُصَوِّتْنَ، فَقَالَتْ لَا تُدْخِلْنَهَا عَلَيَّ إِلَّا أَنْ تَقْطَعُوا جَلَاجِلَهَا وَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جَرَسٌ . رواه أحمد وأبو داود وحسنه الألباني.

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الجرس مزامير الشيطان".

والمراد بالجرس حديدة مقوسة أو مدورة أو مربعة ويوضع فيها حلقة، والحكمة في ذلك أن صوت الجرس محبوب للشيطان ولذا نهى عنه .

قال النووي:"وَأَمَّا الْجَرَس فَقِيلَ: سَبَب مُنَافَرَة الْمَلَائِكَة لَهُ أَنَّهُ شَبِيه بِالنَّوَاقِيسِ , أَوْ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَعَالِيق الْمَنْهِيّ عَنْهَا , وَقِيلَ: سَبَبه كَرَاهَة صَوْتهَا , وَتُؤَيِّدهُ رِوَايَة (مَزَامِير الشَّيْطَان) "اهـ .

وقال ابن حجر: الكراهة لصوته لأن فيه شبهًا بصوت الناقوس وشكله"اهـ"

ولا يتعلق بالجرس ما يسيمه الناس اليوم أجراس البيت أو الساعات لأن هذا اسم اصطلاحي، ولكن يمنع من جرس البيت أو الساعة ما كان على أصوات الموسيقى وأنغامها، أو ما كان شبيهًا بنواقيس النصارى وشعار كنائسهم فإنه يمنع لذلك .

أقول: وإذا كان هذا في مجرد وجود الجرس وصوته، فكيف بأجراس الموسيقى ومزامير الشيطان التي كثر وجودها في البيوت وللأسف، حتى إنك لتدخل البيت فتى فيه مضخمات الصوت الكبيرة وما يسمى بالمسرح المنزلي الذي ترتج منه جدران البيت، لا بالقرآن والذكر، بل بالموسيقى المحرمة ومزامير الشيطان، فكيف يكون للملائكة قرار في هذا البيت؟ وهل هذه الأغاني والموسيقى إلا وسيلة لجلب الشياطين ونزع السكينة ومحق البركة من البيت؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت