وقال تعالى على لسان هود عليه السلام: (ويا قوم استغفروا الله ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارًا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين) , يا قوم استغفروا الله وتوبوا إليه من المعاصي كلها من الشرك والبدع وما يتعلق بهما من أكل الربا, ليس الاستغفار باللسان, إنما الاستغفار بالفعال, توبوا إليه, أقلعوا عن المعصية, ومع الإقلاع استغفروا الله عز وجل, عندها يرسل السماء عليكم مدرارًا ويزدكم قوة إلى قوتكم, وإن لم تفعلوا فسيبقى الحال على ما ترون .. ولا تنتظروا إن لم تقلعوا عن معاصيكم وتستغفروا ربكم أن ينزل عليكم المطر بمجرد قولكم: اللهم أغثنا .
إخوة الإيمان .. إن من أسباب نزول الغيث من السماء: أن نستغفر الله سبحانه وتعالى ونتوب إليه, وأن نتضرع إليه أفرادًا وجماعات ، إذ هو القائل تعالى: (ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون ، فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعلمون) .
نسأل الله تعالى أن يرزقنا الاستغفار والتوبة إنه على كل شيء قدير.
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله الذي رضي من عباده باليسير من العمل, وأفاض عليهم النعمة ، وكتب على نفسه الرحمة ، وضمّن الكتاب الذي كتبه أن رحمته سبقت غضبه, والصلاة والسلام على نبينا محمد ، إمام المتقين وقائد الغُرّ الميامين ، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد .