إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى لله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أمابعد:فاتقوا الله عباد الله واعلم أخي الزوج أن قيادةَ الأسرةِ بيدك وقد قلدك الله إياها،فكن قائدًا ماهرًا،واعلم أنك إن أردت الاستمتاع بمكان ذا طبيعةٍ خلابةٍ وهواءٍ عليلٍ لابد لك من القيادة في طرق جبلية وعرة صعبة،تحتاج منك أن لا تسير على وتيرة واحدة،بل تهدأ السرعة أحيانًا لوجود منحدر،وأن تلتف أحيانًا لوجود منعطف،وأن تسرع أحيانًا لترقى جبل،فكن أخي كعهدي بك ماهرًا في قيادتك الأسرية،كما أنت ماهرٌ في قيادتك للسيارة،راع ما تمر به المرأة من فترات تؤثر على مزاجها وتصرفاتها وقد تجعلها عصبية المزاج كالدورة الشهرية وحالات الوحام،وحالات الحمل والولادة وبلوغ سن اليأس ونحوها فالمرأة ليست كالرجل مستقرةَ الحالِ والنفسية فهي في تقلب دائم،ضع نصب عينيك دائمًا وصية نبيك وحبيبك لك بقوله: (( اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ ) ) (البخاري،أحاديث الأنبياء،ح(3084 ) ) .