أيها المسلم ، إن الله تعالى لم يأمرك بالعبادة ليقطعَك عن مُتَعِك ، ولا ليحرمَك من شهواتك .. ولا لينغّصَ عليك حياتَك .. كلا .. بل أمرك بالعبادة لتعيش بها هانئًا سعيدًا ، مطمئن البال والضمير ، { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى (126) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى } .
ولهذا كانت العبادة راحةً للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فكان إذا تعِب ونَصَب قال: ( أرحنا بالصلاة يا بلال ) كما صح عند أحمد وأبي داود .
وكان - صلى الله عليه وسلم - يلجأ إلى الصلاة حينما تشتد عليه الكروب ، وتزيد عليه الهموم ، فعن حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى . رواه أحمد وأبو داود بسند حسن .