فهرس الكتاب

الصفحة 5697 من 13021

فاعلموا معاشر المؤمنين بأن ربكم الكريم جل في علاه ربط الرزق والخيرات و البركات بالتقوى فقال جل جلاله: { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } (الأعراف:96) أمة الإسلام ما العلاقة بين ارتفاع الأسعار و ما يترتب عليه من ضيق المعيشة وعدم كفاية الرزق وبين رحمة الناس بعضهم بعضاَ؟. وما العلاقة بين قلة القطر من السماء وبين تراحم الناس فيما بينهم؟.تأملوا معي أحبتي في بعض الآيات القرآنية؛فالله جل جلاله سمى الرزق رحمة كما في قوله: {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورً} (الإسراء: 100) ."قال ابن عباس وقتادة:أي الفقر,خشية أن تذهبوها مع أنها لا تفرغ ولا تنفد أبدًا" (ابن كثير) . وقال سبحانه: { وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ} (هود:10) قال الإمام الطبري في تفسيره للآية:"ولئن أذقنا الإنسان منا رخاء وسعة في الرزق والعيش,فبسطنا عليه من الدنيا,وهي الرحمة التي ذكرها تعالى ذكره في هذا الموضع".وقال سبحانه: {وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا..} (الشورى:48) .قال الإمام الطبري في تفسيره للآية:"فإنا إذا أغنينا ابن آدم فأعطيناه من عندنا سعة,وتلك هي الرحمة التي ذكرها جلّ ثناؤه,فرح بها:يقول:سرّ بما أعطيناه من الغِنى, ورزقناه من السّعة وكثرة المال"هل رأيتم معي أحبتي كيف سمى الله وعبر عن الرزق بلفظ الرحمة؟.دعونا ننتقل لنتأمل في الآيات التي ذكر الله فيها الغيث والقطر من السماء قال الكريم سبحانه: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ.. }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت