إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا وسيدنا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.أما بعد: فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن كل رجل مسؤول عن زوجته وكل أب مسؤول عن أبنته ولا يضع الشيطان على أعينكم غمامة ضمان مستقبل البنت، أو الثقة في تربيتها وسلوكها ودينها فترموا بها في مواقع الفتن، فإن نار الفتنة قادرة على حرق كل تلك التربية والسلوك وقد حذركم ربكم من خطوات الشيطان التي تبدوا في أول الأمر سليمة خالصة ثم لا تلبث أن تنحرف ولا يمكن السيطرة عليها فقال العليم الحكيم سبحانه: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (9) .فهاهو زوج المرأة سابقة الذكر شجعها في البداية على العمل ثم تمردت عليه ولم يعد قادرًا على ضبطها حتى انتهى الأمر بهدم البيت في النهاية، فربوا بناتكم على أن الأصل في المرأة قرارها في بيتها واهتمامها بزوجها وأولادها وليس مزاحمة الرجال في ميادين العمل.
( [1] ) الطلاق:2،3. (2) الأحزاب:59. (3) الأحزاب:33. (4) الإمام أحمد، مسند المكثرين، ح (5117) . (5) البخاري، الجمعة، ح (844) . (6) أبو داود، الزكاة، ح (1442) . (7) المدينة، عدد (34501) في الأحد 2/ 11/1423 هـ، ص 18. (8) النور:19. (9) النور:21.