فَصَاحَ النَّبِيُّصلى الله عليه وسلم فَقَالَ: (( يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُورًا فَحَيَّ هَلًا بِهَلّكُمْ! فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وسلملَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ.فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وسلم يَقْدُمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي.فَقَالَتْ:بِكَ ،وَبِكَ.فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ.فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ،ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ:ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلَا تُنْزِلُوهَا ) )يقول جابر رضي الله عنه:وَهُمْ أَلْفٌ فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ-أي تغلي- كَمَا هِيَ وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ. (البخاري،المغازي،ح(3793 ) ) .لا إله إلا الله كيف كفى طعام أشخاص محددين ألف رجل..؟؛إنها وأيم الله البركة؛وإذا بارك الله في الشيء القليل كفى وأغنى؛فالله يبارك فيما شاء متى شاء،فقد بارك لنا في كتابه العظيم وأخبرنا عن ذلك بقوله: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (الأنعام:155) .وقد يبارك في مكان معين كما أخبرنا عن بيت المقدس وماحوله حرر الله أسره من اليهود الغاصبين، أوجزء من الزمان كما أخبرنا عن ليلة القدر،أو في شيء من خلقه كشجرة الزبتون التي ذكرها في سورة النور،وقد يبارك في الشخص أو المال أو الزوجة أو الولد أو الصحة أو في الوقت، أوفي كل ذلك..معاشر المؤمنين كم نسمع من بعض التجار بعد الخروج من موسم تجاري يقولون إن هذا الموسم ليس فيه بركة،وكم من الموظفين وعامة الناس يشكون قلة البركة في المال ،كم من الناس يشكون قلة البركة في الزمان..