فهرس الكتاب

الصفحة 5724 من 13021

الخطبة الثانية: الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنتانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداَ الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأتباعه وسلم تسلميًا كثيرًا. أمابعد: فاتقوا الله عباد الله واقبلوا على طلب البركة في أرزاقكم بأخذ الحلال منها وفي أبدانكم وطعامكم بتطبيق سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم في حياتكم، وفي أزواجكم وأولادكم من خلال التقوى وتربية الأولاد على منهج الإسلام فإنه لا تجتمع المعصية والبركة، بل شرط نزول البركات، تقوى الله واستقامة على دينه وبقدر ما يُفَرِّط المرء بقدر ما يخسر من البركات، أيها الأحبة في الله كم من الناس يسعى وراء الكثرة وينسى مفهوم البركة، فيكسب المال الكثير من الحل والحرام ولكن لا يبارك له فيه فإما أن يبتلى بمرض في جسده فلا يستمتع بطعام ولا بشراب، وإما أن يبتلى بالشقاء في أهله وولده عياذًا بالله فلا يتلذذ بالحياة كلها، أو يبتلى بالكوارث والمصائب التي تصرف ذلك المال أولًا بأول فيذهب المال ويبقى وزره .. وهكذا. وكم من صاحب مال قليل يعيش حياة هانئة مريحة وكم من صاحب مال كثير يعيش حياة الضنك، معاشر المؤمنين لا يُنْزِلُ البركة إلا الله وطريق نيل ما عند الله الدعاء فألحوا دائمًا أبدًا على ربكم بطلب البركة في المال والأهل والوقت وفي كل شيء وأبشروا بالإجابة فإن ربكم كريم. كيف لا وهو القائل: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (البقرة:186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت