إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلامضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم،أمابعد:فاتقوا الله عباد الله واسمعوا لنبيكم وحبيبكم صلى الله عليه وسلم وهو يقول: (( يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً ثُمَّ يُقَالُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ فَيَقُولُ لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ،وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُصْبَغُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ:يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ فَيَقُولُ لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ ) ) (مسلم،صفة القيامة،ح(5021 ) ) .فيامن اجتهد مع أبنائه في امتحانات الدنيا حتى أنستهم فرحة النتيجة ما نالهم من نَصَبٍ وتعب،اجتهدوا لكي ينجح أبناؤكم في امتحانات الآخرة بنفس الجد والهمة وأكثر،وكما جعلتم للأسرة هدفًا واضحًا أيام الامتحانات فاجعلوا لها هدفًا واضحًا في امتحان الدنيا وهو النجاة،نعم ستجدون مشقة وعناء بيد أن نعيم الجنة سينسيكم ما عانيتموه،وكم من الأسر تجتهد في أيام الامتحانات ثم إذا جاءت الإجازة استرخت وتركت الأبناء يفرطون في الصلوات والجماعات ويرتكبون المنكرات من خلال القنوات والأغنيات ونحوها،فما أشد ما هدموا وضيعوا،وإلى كل من ينظر لمن يعيش حياة التقى بأنه محروم من ملذات الدنيا نقول له:إن الحرمان الحقيقي هو من حرم لذة الجنة ونعيمها الذي لا يزول ولا يحول،وإن اللذة الحقيقية في حلاوة الأيمان ومناجاة الرحمان والفوز بالجنان.