فهرس الكتاب

الصفحة 5761 من 13021

أيها الأحبة في الله إذا عُرف الداء سَهُل الدواء،ولعل بعد سماع الخطبة الأولى تبين لكثير من الأباء سبب عزف أبنائهم عن الالتحاق بحلقات تحفيظ القرآن الكريم ، والتقصير في صلاة الجماعة،وتعلقهم الشديد بالمعاصي كالغناء ونحوها،ولعلاج ذلك لابد من أن تزرع وتنمي في قلوبهم محبة الله ومن الخطوات العملية لذلك أن تبين له بطريقة عملية نعم الله عليه فعلى سبيل المثال اطلب منه أن يغمض عينيه وأن يسير في الغرفة قليلًا ثم قل له ما رأيك في نعمة البصر فسيقول بالتأكيد نعمة عظيمة فقل له إن الله هو الذي أعطانا إياها فيجب أن نحبه وهكذا مع نعمة السمع ونعمة القدرة على المشي إلى آخر تلك النعم،وإذا اشتريت لابنك لعبة أو حلوى فقل له يا بني إن الله هو الذي أكرمني بالمال الذي اشتريت لك به ذلك فينبغي أن نحبه، استغل فترات الجلوس على السفرة لتناول الطعام لتذكر زوجتك وأولادك بالنعم التي يعيشون فيها من وجود الطعام الجيد أصنافًا وأنواعًا، وبنعمة الماء البارد والسكن المريح والأمن والأمان وغيرها وان هناك الكثير لا يجدون مثل هذه النعم وأن هذه النعم من الله أكرمنا بها فيجب أن نحبه،استغل فترة النزهة وحلق بأهلك وولدك في لحظات تفكر في الجبال في البحار في السماء في النجوم في الصحراء وقل لهم إن الذي خلق هذا الخلق هو الله والله سبحانه قد سخرها لنا فعلينا أن نحبه،كن أنت قدوة لأهل بيتك فتفقد نفسك أين محبة الله في قلبك؟ وما آثارها العملية على أقوالك وأفعالك وعباداتك فالمحبة كما أسلفنا ليست دعوى نظرية مجردة من العمل.أخي الحبيب وفي الختام إني أحذرك أن تُسيء من حيث تريد الإحسان فإن محبة الله لا تزرع في القلوب بالصراخ والعصى وإنما باللطف والإقناع والدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت