روى مسلم عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كل مسكر حرام ، إن على الله عز وجل عهدًا لِمن يشرب المسكر أن يَسقيه من طينة الخبال . قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال ؟ قال: عرق أهل النار أو عصارة أهل النار".
ومنها: الأضرار الصحية، الخطيرة على أجهزة الجسم المختلفة كالجهاز العصبي والدوري والهضمي والتناسلي والجلد والعظام و الأسنان وغيرها .
ومنها: الأضرار الاجتماعية من انهيار الأسرة ، وانحراف أفرادها، وكثرة حالات الطلاق، وقوع العداوة والبغضاء، وانطفاء نار الغيرة على العرض في قلب المدمن: بل إنه قد يلجأ والعياذ بالله إلى المتاجرة بعرضه للحصول على المخدر.
ومنها: الأضرار الأمنية من وقوع الجرائم و انتشارها ، ووقوع الحوادث المرورية .
ومنها: الأضرار الاقتصادية سواء على دخل المتعاطي وحالة أسرته المادية ، أو على اقتصاد الدول في مكافحة المخدرات ، ومستشفيات الإدمان، و السجون.
عباد الله .. وإذا كانت هذه أضرار المخدرات فإننا نتساءل، كيف يجرؤ العاقل أن يتعاطى هذه السموم؟ وما أسباب هذه الظاهرة؟:
-من أهم الأسباب: ضعف الإيمان: ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة المتفق عليه: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن) .
إن أقوامًا ضَعُف إيمانُهم .. ونَسُوا ربَّهم .. وهجروا مساجدَهم ، هم أقربُ الناس إلى طريق المخدرات .
-ومن الأسباب المهمة: ضعف التربية الأسرية: بإهمال الوالدين تربيةَ أولادهم . أو القسوة والكبت والحرمان، أو التفرقةِ وعدمِ العدل بين الأولاد .
وقل مثل ذلك في الدلالُ المفرط، وضعفُ جانب المنع والوقاية في الأسرة.
ومن مظاهر ضعف التربية: القدوة السيئة .. وذلك بأن يقع أحدُ الوالدين في تعاطي المخدرات .