إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدى الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.أما بعد: فاتقوا الله عباد الله واستغلوا الأحداث والمناسبات لغرس الإيمان واليقين في قلوب أزواجكم وأبنائكم فيوم عاشوراء هو اليوم الذي نجى الله فيه موسى والمؤمنون معه من كيد فرعون ومن معه؛ أخرج الإمام مسلم عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَامًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ؟. ) )فَقَالُوا هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا فَنَحْنُ نَصُومُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ ) )فَصَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. (مسلم، الصيام، ح(1911 ) ) . ورتب على صيامه أجرًا عظيمًا أخبر عن ذلك فيما أخرجه الإمام مسلم عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بقوله: (( وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ ) ) (مسلم، الصيام، ح(1976 ) ) .فأنتم معاشر الموحدين يا أتباع خير البرية أولى والله بصيامه من اليهود، وأنت أخي على جهة التحديد أحوج لأن تكفر عنك سيئة واحدة فكيف بعام كامل؟.