إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك لله وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أمابعد: فاتقوا الله عباد الله وليقم كل منا بدوره في مواجهة هذا الزلزال العظيم الذي إن استمر على حاله لن يسلم بيت من أثره، ليتذكر كل منا قول العظيم جل في علاه: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمً} (النساء:114) .وليتذكر كل رجل وامرأة يقعون في مثل تلك الممارسات أن امرأة دخلت النار في هرة عذبتها فكيف بمن يعذب طفلًا مسلمًا صغيرًا نفسيًا أو بدنيًا، وفي المقابل غفر الله لامرأة زانية بغي لأنها رحمت كلبًا فكيف بمن يرحم أو ترحم طفلًا مؤمنًا موحدًا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ثم من وراء ذلك حساب الله وعقابه وانتقامه {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} (فاطر:5 - 6) .