أيها الأحبة في الله لا يخفى على كل ذي لب الحملة العالمية المسعورة التي تسعى لإفساد المرأة في جميع أقطار العالم وإخراجها وجعلها سلعة مبتذلة يستطيع الرجل الاستمتاع بها متى شاء وكيفما شاء ولعل من أبرز جوانب تلك الحملة المؤتمرات الدولية المشبوهة التي تعقد تحت عنوان الدفاع عن المرأة أو الأسرة وهدفها الحقيقي تشريع قانون دولي يلزم كافة المجتمعات بتنفيذ خططهم الرامية لإفساد المرأة وبفضل من الله قد أكرم الكريم أهل هذه البلاد بدولة تسعى لحماية المرأة وصيانتها، وكم تتعرض لضغوط دولية في صورة جماعات حقوق الإنسان أو غيرها لتنفيذ تلك المخططات ولكنها لا زالت بفضل من الله ثابتة راسخة ونسأل الله لها الثبات على الحق أيها الأحبة في الله إن المرأة في هذه البلاد تمتاز بسترتها وأكبر عنصر في ذلك الستر هو العباءة ذلك اللباس الأسود الذي يغطي جمال المرأة ومفاتنها فتكون كالصدفة التي تحمي اللؤلؤة من أعين الطامعين،هذا اللباس الذي امتازت به المرأة السعودية من بين نساء العالم بدأت توجه إليه أسهم ظاهرة وأخرى خفية والظاهرة هناك من تكفل بالرد عليها وبيان وجهة أهلها لكن الأخطر منها تلك الأسهم الخفية؛حيث بدأت تُدخل على العباءة تغييرات بدأت طفيفة ثم أخذت تستفحل يومًا بعد يوم وهدفها تغيير الهدف من العباءة والطرحة لتتحول من حجاب يحفظ المرأة إلى وسيلة للزينة تجذب الأنظار إليها ؛ وفي ذلك صرف للمرأة المسلمة عن حجابها بشكل تدريجي فالمرأة مأمورة بأن لا تبدي ما خفي من زينتها بالحركة وهي المحددة بوقت قصير سرعان ما ينتهي، أمرها بذلك ربها حيث قال: {..وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (3) ،فكيف بها إذا جعلت من الحجاب الذي يسترها زينة دائمة تبديها للرجال فهل يجوز لها ذلك؟.