معاشر المؤمنين ليست ظاهرة العباءات المخالفة للشرع وحدها هي مؤشر الخطر فهناك العديد من الظواهر التي يلمسها كل عاقل غيور على دينه وعرضه ودولته ومن الملاحظ أنه كلما زاد البعد عن شريعة الله وزاد الجهل بأحكام تلك الشريعة كلما زادت تلك الظواهر المقلقة،والسؤال كيف يتم مواجهة تلك الظواهر؟ هل يكفي أن يصدر قرارًا من الدولة بالمنع؟ وهناك مع الأسف من الناس من يريد أن يحمل الدولة كل أمر فيقول مادام أن هذا يباع في الأسواق فمعناه أنه حلال وإلا لمنعته دولتنا التي تسعى جاهدة لتحكيم الشريعة ومثل هذا فهم سقيم لأن الدولة أعزها الله عندها من عظائم الأمور ما يشغلها أن تتابع لك كل كبيرة وصغيرة؟ نقول لمثل هذا أين دينك وضميرك وغيرتك أنت؟ فأنت اللبنة الرئيسة في هذا المجتمع،أسائلكم بالله لو أن كل رجل منع أهله من ارتداء تلك العبي غيرة لدينه وعرضه هل نجد من التجار بعد ذلك من يعرضها أم أنهم سوف يرجعون عن غيهم ويعودوا إلى الحجاب الإسلامي؟ لكن مع الأسف لو سألت أحد البائعين لذلك الحجاب لماذا تتعاملون به وأين الحجاب الإسلامي لقال لك إن هذا هو المطلوب بكثرة أما الحجاب الإسلامي فمع الأسف أصبح الطلب عليه قليلًا.