أخي الطالب: تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة وليكن إقبالك إلى الله وحرصك على طاعته في هذه الأيام دافعًا لك للاستمرار والثبات عليها إلى يوم تلقاه يروي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: إن العبد إذا كان يدعو الله في الرخاء والشدة ثم نزلت به شدة فدعا الله قالت الملائكة: يا رب هذا صوت معروف فيشفعون فيه ، فإذا كان لا يدعو من قبل ودعا زمن الشدة قالت الملائكة: يا رب هذا صوت غير مألوف فلا يشفعون فيه".فاحذر أخي أن تكون ممن يدعو الله في شدته وينساه عند رخائه وكن كما قال تعالى: [ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ] {الأنبياء:90} ."
أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب وخطيئة فاستغفروه وتوبوا إليه إن ربي غفور رحيم .
الخطبة الثانية:
عباد الله: إن الشعور برهبة الامتحان من قبل الأبناء وذلك الخوف من قبل الآباء والأولياء لهو شعور طبيعي قد يحمدون عليه ولكن المصيبة أن ترى هذا الشعور أوفر ما يكون عند أمور الدنيا واختبارها اليسير، فإذا جاء ما يخص الآخرة واختبارها الحقيقي رأيت بعض الأولياء أبرد ما يكون شعورًا ، ووجدت الأبناء أقل ما يلفون اهتمامًا ، فكم من أب وأم حرصا على إيقاظ أبناءهم عند آذان الفجر في أيام الامتحانات بل في أيام الدراسة وبذلا في ذلك كل ما في وسعهم لئلا يفوتهم موعد الدراسة أو الامتحان فيخفقوا ، ولكن هذان الوالدين لم يهتما في يوم ما بإيقاظ الأبناء لصلاة الفجر أو صلاة العصر مع علمهما بأهمية الصلاة وخطورتها .