عباد الله .. تعالَوا بنا نتساءل عن أحوال أمتنا خلال العام المنصرم .. فلا تزال مآسي المسلمين مستمرةً في كثير من البقاع .. ما هي أخبار المسجد الأقصى المبارك؟ ما هي أحوال أخواننا في العراق والشيشان وكشمير؟ .. مذابح رهيبة ، ومجازر شنيعة ، ودماء جارية ، وأعراض منتهكة .. مساجد هُدمت ، وبيوت خُرّبت ، وأموال انتُهبت ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
نسأل الله ان يفرغ على إخواننا صبرًا ، وأن ينزل عليهم نصرًا ، وأن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان ، وأن يردهم إليه ردًا جميلًا ، هو مولانا فنعم المولى ونعم النصير ، أقول ما تسمعون ، وأستغفر الله العظيم .
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله مسيِّرِ الأزمان ومدبِّرِ الأكوان، {يَسْأَلُهُ مَن فِى السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ} ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له الكريمُ المنان ، وأشهد أنّ نبيّنا محمّدًا عبده ورسوله سيدُ ولد عدنان ، صلّى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان ، أما بعد .
أيها الأحبة .. ومع نهاية هذا العام ، كانت نهاية الفصل الدراسي ، وفي يوم غد ، يتوجه كثير من أبنائنا إلى مدارسهم ليروا نتائج الامتحانات وحصائد الأعمال ، بعد أن كانوا قبل أيام في قاعات الامتحان .. يجلس الواحد منهم يُسأل ، وحيدًا فريدًا لا معين له ولا مُسدد إلا الله ، ثم ما بذله من جهد في الاستعداد والاستذكار .
وما أشبه هذا الموقف بيوم غد ... أتدرون أيَ غدٍ أعني ... إنه يوم الامتحان الأكبر الذي أمرنا الله تعالى أن نستعدَ له ونحاسبَ أنفسنا قبل أن نحاسب فيه .
(يا أيها الذي آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد ، واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون) .