فهرس الكتاب

الصفحة 5984 من 13021

هذا الطعام الذي لم تحصل عليه إلا بشق الأنفس فكيف بإحضار بديل عنه؟.كيف ..وكيف..معاناة يومية لا كاشف لها إلا الله وحده..إنها معاناة شعب وليست معاناة فرد، أخي الحبيب استمع معي لآخر الإحصائيات عما ترتب على انقطاع الكهرباء لدينا هنا في قطاع غزة (صباح محمد/ غزة: 200ألف أسرة فلسطينية تواجه الموت جوعًا،مجلة المجتمع،العدد(1709) ،13-19/6/1427هـ،ص28)؛هنا في قطاع غزة أكثر من مائتي ألف أسرة تعيش بلا كهرباء وتكلفهم مصادر الإنارة البديلة أكثر من نصف مليون شيكل يوميًا،هنا في قطاع غزة سبعة آلاف وأربعمائة وثمانية عشر منشأة عاملة معرضة لتلف جزء كبير من محتوياتها من المواد الغذائية والطبية جراء انقطاع التيار الكهربائي؛ هنا في قطاع غزة مئةٌ وعشرون طُنًا من المواد الغذائية تفسد وإخوانكم بحاجة للقمة الطعام،هنا في قطاع غزة كمية هائلة من الأدوية المهمة تحتاج في تخزينها لدرجات حرارة معينة عن طريق التبريد ستفسد ويفقدها المرضى وهم في أمس الحاجة لها،هنا في قطاع غزة اثنان وعشرون مستشفى يعاني من انقطاع الكهرباء مما يعطل مائتي عملية جراحية ضرورية يوميًا،علاوة على تهديد حياة مائتين وخمسين مصابًا بالفشل الكلوي نتيجة تعطل وحدات غسيل الكلى التي تعتمد في عملها على الكهرباء،نعم قد يستقبل بعض إخواننا خبر قصف اليهود لمحطة الكهرباء في غزة وتدميرها بالكامل بهدوء وأنه مجرد انقطاع للكهرباء ولم يستحضر ما ترتب على تلك العملية ألا إنسانية القذرة،إخوانكم هنا في قطاع غزة يصارعون الموت جوعًا،فعجبًا لحضارة زائفة إذا حدثت مجاعة في بلد تنادى الناس باسم الإنسانية لإغاثة الشعب المنكوب بالأطعمة والأدوية،ونحن هنا في قطاع غزة نعيش تجويعًا متعمدًا ولكن ضمير الإنسانية لا يهتز لنا ولا يشعر بنا وكأننا نعيش في عالم آخر،أوكأن الضمير العالمي والإنسانية العالمية تحرك بجهاز التحكم عن بعد (الريموت كنترول) الذي يديره الصهاينة؛قتل امرئ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت