فهرس الكتاب
ثالث تلكم النصائح أبدأها بسؤال وهو ماذا لوقيل لأحدنا لوعملت أسبوعًا متواصلًا في عملك أُعطيت بيتًا من أحدث البيوت ألا يعمل؟ لاشك أن الإجابة تكون ببلى فإن الرجل قد يُمضي طوال حياته كادحًا ولايجد بيتًا صغيرًا يؤيه،وهذا ربكم قد وعد على عمل قليل من قام به يوميًا بيتًا في الجنة وما أدراك ما بيوت الجنان،فماهو هذا العمل؟ تخبرنا به أمنا أُمَّ حَبِيبَةَ حيث تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ)مسلم، وهذه الركعات هي أربع قبل الظهر وإثنان بعده وإثنان بعد المغرب وإثنان بعد العشاء وإثنان قبل الفجر ، وإنك أخي الحبيب إن حافظت عليهن فزت بما وعدك به من لايخلف الميعاد على لسان الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم وتضيف إلى ذلك منافع أخرى من أهمها أنها تكون لك رصيدًا تتمم منه الفرائض إن وجد فيها نقصًا؛أخرج الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ فَإِنِ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِك) ،وهي كالحصن حول الفرائض تحميها من أن يفرط العبد فيها ولذلك قلما تجد عبد محافظ على السنن الرواتب يُفرط في الفرائض،وفي المقابل قلما تجد عبدًا يفرط في السنن الرواتب إلا وقد دخل الخلل على محافظته على الفرائض فحافظوا عليها رحمني الله وإياكم وربوا أبنائكم على ذلك تسعدوا .