فهرس الكتاب
ثبطهم بنوم أو كسل فاعتاد الواحد منهم بغير قصد التأخر عن صلاة الجمعة فتجده لايأتي إلا والإمام في الخطبة الثانية أو مع الدعاء وبعضهم تفوته الركعة، فأقول لهؤلاء الأحبة إن تفويت خطبة الجمعة هو تفويت لخير عظيم فقد جُعلت الجمعة فرصة للعبد المؤمن يسمع فيها في يوم واحد من أيام الأسبوع موعظة بانتباه وتيقظ فقد يرق قلبه أو تذرف عينه أو يكون على خطأ فيعود أو على معصية فيتوب أو في غفلة فيتيقظ، أو لعله يكتسب علمًا ينقله لأهله ويطبقه في حياته وقد نادى العظيم في عباده أن إذا سمعوا النداء لصلاة الجمعة أن يتركوا كل مايشغلهم عن الإجابة من أمور الدنيا ولو كان البيع والشراء والسعي لحضور الخطبة حيث يقول سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} ،ثم أعلم أخي أن عدوك قد ينقلك تدريجيًا من التأخر إلىترك الجمعة والعياذ بالله فيختم على قلبك فتكون عياذًا بالله من الغافلين وقد حذرك من ذلك نبيك صلى الله عليه وسلم حيث يقول: (لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ) .