إنه الله الذي لا يخلف الميعاد حيث قال في محكم التنزيل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (محمد:7) .أحبتي في الله لو لم يكن من ثمار معركة غزة سوى أن تلتف الأمة الإسلامية في أنحاء الأرض قاطبة وتقف صفًا واحًا خلف المقاومة الإسلامية في غزة لكفى،لو لم يكن من ثمار معركة غزة سوى إشعال جذوة الإيمان في القلوب ويقينها بأن لا ناصر لإخوانهم إلا الله فتوجهت ملايين القلوب إلى الله،وسجدت ملايين الجباه المتوضأة تناجي الله،ورُفِعَتْ ملايين الأكف في ضراعة إلى السماء ياربنا..ياربنا..انصر إخواننا في غزة،لو لم يكن من ثمار تلك المعركة إلا هذه العودة العظيمة إلى الله لكفى،لو لويكن من ثمار معركة غزة إلا إسقاط الوجه القبيح لدولة إسرائيل الذي ظلت تُجَمِّلُه آلة الإعلام الصهوينية على مدار السنين الطويلة الماضية بأنها دولة التسامح ودولة العدالة ودولة الديموقراطية ..إلى أخر تلك الأكاذيب فتبين للعالم أجمع أنها دولة الدماء والقتل والدمار،فقام المنصفون من غير المسلمين بل حتى من اليهود ضدهم لكفى،وشكر الله لوسائل الإعلام العربية والإسلامية التي ساهمت بشكل فعَّال في كشف ذلك الوجه القبيح،فكم من الدول التي كانت تربطها علاقات دبلوماسية مع العدو الصهويني ألقت بسفيرها خارج بلادهم وطردته شر طرده،وهو مالم تفلح فيه جهود دبلوماسية عظيمة بذلت من قبل،فلولم نخرج من معركة غزة إلا بذلك لكفى.لولم نخرج من معركة غزة سوى بالرعب الذي أصاب جنود الجيش اليهودي والذي عبَّر عنه قائد سرية سلاح المدرعات الإسرائيلي النقيب ميكي بقوله:"إنها حرب أشباح لا نرى مقاتلين بالعين المجردة إنهم سرعان ما يندفعون علينا من باطن الأرض إنا نمشي ويخرج علينا فدائيون أشباح فينقضون علينا،لقد ذب الرعب في جنودنا من هؤلاء الأشباح".