فاتقوا الله عباد الله واعلموا رحمني الله وإياكم أن نصر إخواننا في غزة درس ينبغي أن تعلمه الأمة لأجيالها حتى لا تضعف هذه الأمة و لا تحني جبهتها لأي قوة أرضية؛ فهي عزيزة بالله القوي المقتدر جل في علاه،وأن النصر لا يتوقف على مستوى التدريب أو حجم الأسلحة أو كثرة العدد،بل هو بقوة الإيمان والارتباط بالله،نعم نحن مطالبون بالاستعداد بقدر استطاعتنا وقد أمرنا الله بذلك بقوله: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} (الأنفال:60) .ومن أهم ما نعده أجيال قوية بإيمانها مرتبطة بربها توقن بأن النصر من عند الله فلا تذل ولا تنحني لغيره،وهنا أحبتي أود أن أشير بأن من ثمرات معركة غزة ظهور الأخوة الإيمانية وأوضح مثال لذلك مواقف خادم الحرمين الشريفين الذي فتح مستشفيات البلاد لعلاج الجرحى من أخواننا،وتبرع بمليار دولار لإعمار ما تهدم من ديارهم،أحبتنا إخواننا في غزة ما زالوا في حاجة لوقوفكم معهم حتى يكملوا المسيرة بتحرير المسجد الأقصى بإذن الله؛الأيتام والأرامل الذين تركهم إخوانكم الشهداء ورحلوا أمانة في أعناقكم،الأسر المشردة بلا مأوى أمانة في أعناقكم،الجوعى والعراة والحفاة أمانة في أعناقكم؛وهذا نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول لكم فيما أخرجه الأمام مسلم: (( مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ فَقَدْ غَزَا ) ) (مسلم،الإمارة،ح(3512 ) ) .وإنا نقول لإخواننا في غزة تنبهوا فإن المعركة لم تنتهِ بعد وإن عدوكم متربص بكم فلا ترفعوا أيديكم عن الزناد وكونوا دائمًا كما عهدناكم على أهبة الاستعداد والله معكم ولن يتركم أعمالكم.