1-إن الكلام عن الملاحم وعن المهدي، لا يجوز أن يكون مدعاة للتكاسل والتواكل أو الجلوس أمام نشرات الأخبار انتظارًا لخروج المهدي، بل إن هذا الكلام مجدد للأمل، معين على العمل، إن الأمل يدفع العقلاء للعمل، الأمل في موعود الله وموعود رسوله - صلى الله عليه وسلم - بنصرة الإسلام وظهوره، يدفعنا للعمل لديننا، وإعداد أنفسنا وتربية أبنائنا، وإصلاح مجتمعاتنا، لنكون مؤهلين حقًا لحمل لواء الدين، وإنقاذ البشرية ولو بعد حين . وهناك فرق بين أعمار الأمم وأعمار الأفراد، ونحن مسؤولون عن أعمارنا فقط .
2-يجب أن لا يصاب أحد منا بيأس أو قنوط حتى ولو اشتدت ظلمات الواقع، فهي إرهاصات بين يدي الفتح المقبل إن شاء الله (وعد الله لا يخلف الله الميعاد) .
3-التزود بالتقوى والعمل الصالح: كل علامات الساعة الصغرى التي أخبر عنها - صلى الله عليه وسلم - قد وقعت، وإرهاصات المهدي موجودة بين أيدينا الآن، وقد ذكر - صلى الله عليه وسلم - أن الله سيصلحه في ليلة، فالبدار بالتوبة، والتزود للآخرة (وتزودا فإن خير الزاد التقوى واتقوني يا أولي الألباب) .
4-حتى تنجو من الفتن، وتسلم من الدجال، وتلحق بركب الموحدين الأبطال، احرص رعاك الله على التسلح بالعلم الشرعي والتمسك بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
اقول ما تسمعون، واسأل الله ان يعيذنا من الفتن ..
... ... الخطبة الثانية