الحمد لله على إحسانه، نحمده سبحانه ونشكره على فضله وإنعامه، ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نرجو بها النجاة يوم لقائه، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وإخوانه أما بعد
عباد الله: وفي هذه الأجواء القاتمة تلوح في الأفق بشائر العودة إلى الدين في البلاد الإسلامية؛ حتى في البلاد التي كانت منبعًا للعلمانية، أضحينا بحمد الله في زمن تتزايد فيه العودة إلى الحجاب على إثر حصاد تجربة مرة تورطت بها بعض نساء المسلمين حين خرجت واختلطت فعادت تحذر بنات جنسها وتدعو للزوم الحجاب والعفاف، عادت المرأة في تلك الديار إلى ربها مختارة طائعة رغم ما تواجهه من موجات السخرية والاستهزاء، وما يمارس عليها من إرهاب فكري وعملي، ولكنها صبرت وصابرت، لأنها ذاقت حلاوة الحق بعد أن عاشت في مرارة الباطل سنين عددًا.
أيها المسلمون: وإن من نعم الله على بلادنا هذه حشمة نسائها ولزومهن العفاف والحجاب، وقيامهن بمسؤوليتهن دون أن يتعثرن بحجابهن أو يقبلن دعاوى الماكرين والماكرات، رغم كثرة الفتن والداعين لها في كل مكان وزمان.
والله نسأل أن يحفظ بلادنا من شر كل ذي شر ومكيدة، وان يكفينا شر الحاسدين وكيد الكائدين، اللهم أحفظ نساءنا من التبرج والسفور ومشابهة أهل الفجور، اللهم من أراد بهن كيدًا وفتنة فرد اللهم كيده في نحره واجعل تدبيره تدميره يا سميع الدعاء.
سبحان ربنا رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.