وإنك لتحزن, عندما ترى بعض الآباء يرسلون إلى تلك الديار الفاسدة فلذات أكبادهم, ومهج نفوسهم ، التي نشئت على التوحيد ، وتربت على الستر والحياء، ولم تمش إلى البارات وحانات الخمور، وفي لمحة بصر وغمضة عين, ينقلب الأمر رأسًا على عقب, فيرى الولد العراة من الدين والخلق والقيم، ويرى العروض المجانية للنساء اللواتي قد حسرن عن أفخاذهن, و يرى حانات الخمور في كل شارع، ويرى الفساق يشربون الخمر ويتعاطون المخدرفي كل ناحية.
فقل لي بربك أيها الأب, ما الذي يردع ذاك الشاب التي تتأجج الشهوة في صدره، وتلتهب الغريزة في نفسه, عن مقارفة تلك القاذورات, وتعاطي تلك المسكرات .
ويا ترى ماذا يدور في خاطر تلك الفتاة المسكينة؟ وماذا يتحرك في نفسها؟ وهي ترى نظيرتها الأوربية والأمريكية, على حالة من التفسخ والانحلال, وقد تأبطت ذراع شاب عربيد، يجوبان الشوارع على أنغام الموسيقى الصاخبة .
كم من القيم تهتز؟ وكم من الشباب يرجعون من هناك محملين بأفكار مسمومة, وشهوات محمومة؟ قد غُسلت أدمغتهم ، ومُحيت ديانتهم ، فأصبحوا لا يطيقون المكث في ديار الإسلام.. والله المستعان .
-ومن المخاطر: الخطر الأمني في بعض البلدان، جرائم ترتكب؟ وأموال تنتهب؟ ونفوس تقتل وتختطف؟ .. حتى أصبحت الجريمة في أكثر البلدان جريمة منظمة ، تقوم بها عصابات مدربة تستهدف السائحين وتبتز أموالهم .
-ومن المخاطر: الخطر الاقتصادي بالإسراف والتبذير أو الإنفاق المحرم .. من عجائب الأرقام أن معدل ما ينفقه السائح الخليجي 1814 دولار للرحلة الأولى بينما ينفق السائح الأوربي 836 دولار فقط، يعني أقل من النصف .
وفي صيف 2005 أنفق السعوديون في السياحة الخارجية أكثر من 60 مليار ريال، وقلت النسبة في العام الماضي 2006 بسبب كارثة الأسهم وضياع الأموال، وتغيير 30% من السياح وجهاتهم إلى بلدان عربية .