فهرس الكتاب
أخي الحبيب أجزم أنك بشوق لأن تعرف أفضل صيغ الاستثمار التي يحبها ربك ويستجيب لها؛إنها الصيغ التي تحتوي إقرارًا بالذنب واعترافًا بالضعف أمام قوة الجبار العظيمة وقد شرع لك أول هذه الصيغ أبوك آدم ? يوم أن عصى ربه فتناول من الشجرة التي نُهي عنها فخشي من غضب ربه ففزع إلى ربه هو وزوجه مستغفرين نادمين قائلين: {...رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } (الأعراف:23) .وهذا موسى ? يوم أن وكز الرجل فقتله بغير قصد استحضر عِظَم الجناية ففزع إلى ربه مستغفرًا قائلًا: {..رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (القصص:16) .أخي الحبيب تعال واستمع معي وأنصت بكل جوارحك فهاهو الحبيب صلى الله عليه وسلم يتكلم يخاطبك ويخاطبني ويخاطبنا جميعًا بقوله الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه عن شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ.قَالَ: وَمَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ) ) (البخاري،الدعوات،ح(5831 ) ) .الله أكبر ما أعظمه من كنز غفل عنه الغافلون..!.ثمرات الاستغفار الدنيوية كلها ثم الجنة..!.