فهرس الكتاب
أنت مميز في توبتك فبينما غيرك يذهب للراهب أو القسيس ليفضح نفسه بما ارتكب من ذنب جعل الله توبتك بينك وبين الكريم جل جلاله تُقبل على الله بقلب منكسر وندم على الذنب وعين دامعة قائلًا رب أستغفرك وأتوب إليك فيغفر الكريم ذنبك ويقيل عثرتك ويقبل معذرتك بل وفوق ذلك يمتدحك اسمع لربك إذ يقول: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَأُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} (آل عمران:135-136) .
أنت مميز في عفتك فبينما غيرك من المجتمعات يعيشون كالبهائم ينزو فيهم الرجال على النساء والرجال على الرجال والنساء على النساء،فانتشرت بينهم الأمراض والأوبئة الفتاكة كالايدز والزهري والسيلان وغيرها كنت أنت مميزًا بأن قصر الله بصرك وفرجك على المتعة الحلال وامتدحك بذلك في قوله: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَإِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَفَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} (المؤمنون:5-7) .