فهرس الكتاب
تأمل معي أخي لهذه العبارة العظيمة (لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) خلقك الله على أحسن هيئة وصورة فلا إله إلا الله ما أعظم فضل الله عليك وعلينا وعلى الناس أجمعين ..فيا ابن أدم قل لي بربك كيف واجهت هذا التكريم هل استخدمت جمال الصورة وحسن الهيئة وكمال الخلقة فما يرضي من خلقك أم أنك غيرت وبدلت؟.اسمع أخي لربك يخاطبك بقوله: { يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِالَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَفِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ } (الانفطار:8) .قال عكرمة في قوله تعالى: (في أي صورة ما شاء ركبك) إن شاء في صورة قرد وإن شاء في صورة خنزير (تفسير ابن كثير) ..نداء ..نداء ..نوجهه لكل من أعرض عن ذكر الله لكل من أعرض عن شريعة الله ..لكل من أسرف على نفسه في الذنوب والخطايا فنقول: يابن آدم إن كنت غفلت عن قدرة الله عليك..إن كنت غفلت عن نعم الله عليك..أن كنت غفلت عن عظمة ربك وخالقك..فهذه خِلْقَتُك هذه صورتك تحملها معك دائماَ وتنظر إليها تذكرك بكل ذلك فقلي بربك وأجب على السؤال العظيم (يا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ..؟) .