فهرس الكتاب

الصفحة 6145 من 13021

وجاء بلفظ قوة نكرة ليعم جميع مجالات القوة ومنها القوة الاقتصادية والعلم والتصنيع.نحن لنا يد في الغلاء لأن من تجارنا من نظر للغلاء على أنه قطار يجب أن يركبه فمنهم من رفع السعر أكثر مما عليه الواقع،ومنهم من رفع السعر بغير مبرر عنده سوى ركوب الموجة والاستفادة منها وهذا جشع خطير منافٍ لأخلاق الإسلام العالية،نحن لنا يد في الغلاء لأن بيننا من أصبح الإسراف والبذخ نمط لحياته،وقد يستدين ويغرق في الديون من أجل أن ينفق على رغباته ورغبات أهل بيته وأولاده بلا حدود فأجهزة الجوال من أغلا وأحدث ما نزل في الأسواق والسيارات من أفخرما في المجتمع واللباس والعطور من أشهر العلامات التجارية، أعمال البيت تقوم بها الخادمة واحتياجات المنزل يقضيها السائق..وهكذا..؛حتى نشأت لدينا أجيال من الفتيات والشباب ناعمة مخملية مترفة لا تستطيع تحمل أدنى مسؤولية،والله يقول ممتدحًا عباده (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامً) (الفرقان:67) .نحن لنا يد في صناعة الغلاء لأننا لا نخطط لاستهلاكنا ومشترياتنا ولا نقارن بين الأسعار ونصر على سلعة بعينها مهما أرتفع سعرها ولا نبحث عن بدائل لها!.

فأعطى ذلك فرصة للمنتج أن يرفع الأسعار وهو ضامن أن المشترين لن يتحولوا عنه.نحن لنا يد في الغلاء لأنا عودنا أنفسنا وأهلينا أن لا نأكل حد الشبع بل فوق حد الشبع حتى انتشرت فينا السمنة وأمراضها فأخذنا ننفق على علاجها وفي الحديث المرفوع: (( مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ حَسْبُ الْآدَمِيِّ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ غَلَبَتْ الْآدَمِيَّ نَفْسُهُ فَثُلُثٌ لِلطَّعَامِ وَثُلُثٌ لِلشَّرَابِ وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ ) ) (الترمذي،الأطعمة،3340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت