فهرس الكتاب

الصفحة 6204 من 13021

عباد الله: وإن من تمام ذكر الله تعالى في ختام شهر الصيام الامتثال لأمر رسوله صلى الله عليه وسلم بأداء صلاة العيد ، فقد أمر صلى الله عليه وسلم أمته رجالًا ونساء بأداء تلك الصلاة، حتى النساء اللاتي صلاتهن في بيوتهن خير لهن أمرن بالخروج لهذه الصلاة ، قالت أم عطية رضي الله عنها: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج في الفطر والأضحى العواتق والحيض وذوات الخدور ، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ، ودعوة المسلمين ، قلت: يا رسول الله: إحدانا لا يكون لها جلباب قال: لتلبسها أختها من جلبابها .. رواه مسلم .

عباد الله: لئن انقضى شهر الصيام ، فإن زمن العمل لا ينقضي إلا بالموت ، ولئن انقضت أيام صيام رمضان فإن الصيام لا يزال مشروعًا ولله الحمد في كل وقت، ومن ذلك ما رغب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من صيام أيام ست من شوال ، فإنها من جملة شكر العبد لربه على توفيقه لصيام رمضان وقيامه، لكن من عليه قضاء من رمضان فليبادر إلى صيامه ثم يتبعه بست من شوال ، ليتحقق له بذلك إكمال الصيام المفروض وإتباعه بالست من شوال، قال صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان ثم اتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر .. رواه مسلم .

اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا وتقبل منا دعائنا يا رب العالمين .

أقول ما تسمعون واستغفر الله العظيم لي ولكم ،،،،

الخطبة الثانية:

عبد الله: يا من وفق للاجتهاد بالعمل الصالح في هذا الشهر: ها قد انقضى الشهر وقارب ، فهل تذكر ألم الجوع والعطش من فقد الطعام ؟ أم هل أجهدك القيام ؟ لقد ذهب التعب والنصب وثبت الأجر إن شاء الله ، كنت من أول الشهر تقوم لله وتسجد ، تقرأ وتصلي وتذكر، وغيرك لم ينفك عن التعب ، فقد قام لكن لهواه ، واجتهد لكن في تحصيل دنياه ، أضاع ليله ونهاره حتى ذهب عنه الشهر ولا اجر، بل هو الوزر وبئس ما فعل ، كل الناس يغدو فبائع نفسها فمعتقها أو موبقها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت