فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 13021

وللحقيقة نقول: ليست هذه بأول مرة .. فإن العاقل المنصف يدرك ما يتعرض له جهاز الهيئة من تعدي وظلم من بعض الكتاب ورؤساء تحرير بعض الصحف، من مُطالبٍ بإلغاء الهيئة ، أو التضييق عليها ، وغيرها من المطالبات التي لو قالها أحد في جهاز حكومي آخر لعده الناس ضربًا من الجنون .

وينسى أو يتناسى هذا الصنف من الكتاب إنجازات الهيئة ، وجهودها العظام ، مع قلة الإمكانيات ، وصعوبة العمل ، وضعف المحفزات .

يقول الدكتور الحارثي عضو مجلس الشورى: التقارير مليئة بالإنجازات التي يقوم بها رجال الهيئة وذلك على مستوى محاربة الكثير من ظواهر الفساد ، ابتداءً من المخدرات مرورًا بالدعارة والخمور وعددًا آخر من الموبقات .. وأحيانا نقول في المجلس ونحن نناقش تقاريرهم لو لم يكن هؤلاء موجودين إذن كيف يكون حال البلد؟ . اهـ

وإذا كنا نتساءل لماذا يتعامل بعض الكتاب مع جهاز الهيئة بهذا التناقض والتعسف؟

فإني بكل صراحة أقول: إن من أهم أسباب تخبط هؤلاء سببين:

السبب الأول: الانحراف الفكري، فإن بعض أهل العلمنة لديه شبهات أصلًا في شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأنها تخلف ورجعية تصادم حرية الرأي، فيجد هؤلاء في أخطاء الهيئة سبيلًا للنيل من هذه الشعيرة والقائمين بها .

وربما تأثر بعض هؤلاء المنحرفين بالتقارير المشبوهة لبعض اللجان والمؤسسات الدولية المغرضة كتقرير (راند) الأخير الذي يدعو إلى إلغاء الشرطة الدينية في المملكة (أي الهيئة) لأنها تقف حجر عثرة لمشاريعهم الإفسادية في المنطقة .. وكم هو محزن أن يتلقى هذه الدعوة بعض من يعيش بيننا ويتكلم بألسنتنا ويكتب في صحفنا، ويُثير الدهماء والسذج من خلال البحث عن الأخطاء وتكبيرها وتضخيمها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت