فهرس الكتاب

الصفحة 6309 من 13021

الربا فمنهم من يحتج بحجة قديمة فيقول إنما البيع مثل الربا فرد عليهم الله جل جلاله من فوق سبع سموات بقوله: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} ، وسموه قوم باسم الفوائد البنكية ، وقال قوم إن الربا المحرم لاينطبق على تعاملات البنوك الربوية المعاصرة ، وهكذا شبه وتحوير وتمويه يقوم بها أكلة الربا ليظلوا في أوساط المسلمين ، وأوجز القول أيها الأحبة في الله لضيق الوقت في الربا بأنه نوعان الأول ربا الفضل وهو مبادلة مال بمثله متفاضلًا ، كأن تستبدل عشرة ريالات سعودية بتسعة ريالات سعودية في نفس الوقت ، وهذه الصورة تقع عادة عند من يصرفون الريالات الورقية لمعدنية لغرض استخدام هاتف العملة ، أو عند تجار الذهب حينما تذهب المرأة بذهب قديم لاستبداله بذهب جديد ، والأحوط في صورة الذهب أن تبيع المرأة الذهب القديم على الصائغ وتتسلم المبلغ ثم هي بالخيار إن أرادت أن تشتري منه بالنقود أو من غيره ذهبًا جديدًا ، أما استبدال الريال بالعملات الأجنبية الأخرى ولو كان متفاضلًا فلا بأس به بشرط أن يكون يدًا بيد ، ومثاله إذا صرف رجل دولارًا أمريكيًا بأربعة ريالات فلا بأس بشرط أن يقبض في نفس المجلس أما إن تأخر ولو لزمن بسيط عن مجلس العقد فقد دخل في الربا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت