فهرس الكتاب

الصفحة 6311 من 13021

الحمدلله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشأنه وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأتباعه إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا .أما بعد:فالنوع الثاني من أنواع الربا هو ربا النساء،وصورته أن يقرض الرجل مالًا إلى أجل على أن يرده بزيادة ، ومثاله أن يقرض بنك شخص ما مبلغ ثلاثمائة ألف ريال على أن يعيدها المقترض ثلاثمائة وسبعون مثلًا،فهذا المبلغ الزائد عن الثلاثمائة وهي أصل القرض هي الربا،بل حتى ولو اشترط زيادة ريال واحد فهو ربا،لكن هناك صورة ليست من الربا وهي أن يقترض الرجل من أخيه مبلغ ألف ريال ثم يرده إليه بلا شرط ممن أقرضه ألف ومائة ريال فهذا من حسن القضاء ولا بأس به،أيها الأحبة في الله وقد يقول قائل أنا لا أتعامل بالربا ولكن لي أسهم في مؤسسات تتعامل بالربا فنقول له إن السهم هو حصة شائعة في ملكية هذه المؤسسة فعليك إثم تعامل تلك المؤسسة بالربا لأنك تملكت فيها حصة وأنت تعلم أنها تتعامل بالربا،أيها الأحبة في الله إن الحديث عن أحكام الربا يطول ولا تكفيه مثل هذه العجالة لكني أدعوا كل من يخشى الله واليوم الآخر ويحرص على إطعام أهله وولده من حلال أن يسأل أهل العلم قبل أن يقدم على أي تعامل مالي يشك في حكمه،ونحن بفضل الله في هذه البلاد قد تيسر لنا سبل العلم الشرعي والفتوى في أمور ديننا ودنيانا،أحبتي في الله هناك فئة من الناس ضعفت أمام الإغراءات التي تقدمه مؤسسات الربا حيث تقدم قروضًا كبيرة بشروط ميسرة ، فيأتي الشيطان ليقول لهذا العبد الذي ضعف يقينه وإيمانه بربه إنك محتاج لأخذ القرض لضرورة،خذه حتى تشتري أرضًا خذه حتى تشتري سيارة خذه حتى تعمر عمارة،فينجرف ذلك العبد ويقترض في الربا فيقع في فخ نصبه له عدوه اللذوذ أبليس ليوبق عليه دنياه وآخرته ، نقول لمثل هذا تذكر كيف لو أنك أخذت هذا القرض وعمرت عمارتك ثم قبل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت