فهرس الكتاب

الصفحة 6320 من 13021

ياعباد الله هذا ربكم يدعوكم لنبذ البغضاء والتآخي وإصلاح ذات البين بقوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (الحجرات:10) .

الخطبة الثانية:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداَ عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أمابعد: فاتقوا الله عباد الله، وترفعوا عن بغض عباد الله المؤمنين؛ فإن البغضاء تعمي القلب وتطفئ نور العبادة، وهي سبب في تفريق كلمة المسلمين وتمزيق المجتمع؛ فعجبًا عجبًا من أمة قدوتها خير البشر صلى الله عليه وسلم ربهم واحد ودينهم واحد ويصلون في مسجد واحد ويبغض بعضهم بعضا، ويتربص كل واحد منهم بالآخر الدوائر! عجبًا من جيران يجمعهم حي واحد أو عمارة واحدة ويبغض بعضهم بعضًا! عجبًا لإخوة من رجل واحد أو حوتهم بطن واحدة ورضعوا من ثدي واحد يبغض بعضهم بعضًا! عجبًا من زوج وزوجة يجمعهم بيت واحد ويأكلون من صحن واحد ويبغض بعضهم بعضًا! وليت ذلك البغض من أجل الدين؛ بل مع الأسف على لعاعة من الدنيا، بل بعضهم يحب أهل الفسق والفجور العصيان ويبغض رجلًا مصليًا في المسجد!.فهل وضع أمثال هؤلاء البغض في مكانه الصحيح أم أنهم أسلموا قيادهم للشيطان، فيا من وقع في فخ البغض الشيطاني من الذكور أو الإناث من أمة الإسلام، اسمعوا لنبيكم وحبيبكم صلى الله عليه وسلم وهو يأخذ بلباب قلوبكم ويصرخ فيكم علكم تفيقوا من غيكم بقوله: (( لَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ) ) (البخاري، الأدب، ح(5605 ) ) .

عصام الجفري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت