فهرس الكتاب
مع الأسف هناك فئات تمضيها في اغتياب المدير وتنقصه إما من باب الحسد لما يحقق من نجاحات وإما لتنفيس غيظ عليه لا يستطيعون مواجهته به،أو حتى أحيانًا تُمضى في اغتياب زملاء لهم وهكذا يجتمعون على كبيرة عظيمة فهم كقوم اجتمعوا على جثة أخ مسلم لهم مطروحة بين أيديهم يقطعون من لحمه ليضعوه في بطونهم!! هكذا شبههم الله بقوله موجهًا ومحذرًا: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ } (الحجرات:12) .فنقول لأولئك القوم قولوا لنا بربكم كيف تستطيبون أكل لحم الأموات؟.كيف ترضون بمشابهة صاحب الخسارة والإفلاس يوم القيامة وقد حذركم نبيكم ورسولكم سيدي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم بقوله: (أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ فَقَالَ إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ) (مسلم،البر والصلة..،ح(4678 ) ) .ومن تلك الفئات من اتخذوا من أحد زملائهم مجالًا للسخرية فيجتمعون عليه يتنقصونه ويزدرونه ويتضاحكون ويتمايل بعضهم على بعض وهكذا في كل يوم حتى إن أحدهم قد يمضي يومه السابق يفكر ويخترع النكات ووسائل السخرية بذاك الزميل وقد يكون ذالك منهم لضعف شخصيته أو عقله أو نحو ذلك فنقول لهم الحذار ..