خطبة"رباط المقدسيين"
الحمد لله ولي المؤمنين وناصر الموحدين وأشهد أن لا إله إلا الله لا يهزم جنده ولا يذل وليه واشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله ، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد .
فأوصيكم ونفسي عباد الله بتقوى الله تعالى فالمتقون هم أولياؤه وأحباؤه { أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ، الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ } يونس 62 - 63 ،
معاشر المؤمنين ..
شرع الله تعالى الرباط في سبيله لحراسة الثغور وحماية ديار المسلمين، حتى لا يؤتى المسلمون وهم في غفلة من أمرهم ، و لردع كل من تسول له نفسه قتال المسلمين او الاعتداء على ديارهم وحرماتهم ، فما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوّا ،والرباط ان يقف المسلم على ثغر من الثغور حماية للامة ودفاعا عن دينها.
قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون (. عن الحسن البصري وقتادة قال:( اصبروا ) على طاعة الله ( وصابروا ) أعداء الله في الجهاد ( ورابطوا ) في سبيل الله .و قال ابن قتيبة أصل الرباط أن يربط هؤلاء خيلهم وهؤلاء خيلهم استعدادا للقتال ، قال الله تعالى وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل وللرباط في سبيل الله فضائل عظيمة فهو احد ابواب الجهاد في سبيل الله وهو أحد شُعب الإيمان و موجبات الغفران، ومن هذه الفضائل: -
إن رباط يوم خير من الدنيا وما عليها،فقد روى البخاري عن سهل بن سعد رضي الله عنه
إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها وموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها بل هو خير من صيام شهر وقيامه ، ورباط شهر خير من صيام الدهر.