فهرس الكتاب
فيقول الله تعالى في محكم تنزيله: { إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } ( [1] ) .
أيها المؤمنون: كلنا عايش أحداث الاثنين 26 جمادى الآخرة 1426، المتمثلة في قيام فئة باغية بعد إعلان موت (جون قرنق) بقتل وجرح الأبرياء ، وإحراق المتاجر ، وانتهاك الأعراض ، وقطع الطريق ... وفي ترحم بعض الناس لهذا النصراني ، بل والشهادة بأنه من الشهداء !!
ولنا وقفات حيال هذا الحادث الأثيم .
أيها المؤمنون:
لا يجوز لمسلم أن يستغفر لكافر أبدًا وإن أباه أو قريبه ، قال تعالى: { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ * وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ } ( [2] ) .
(1) / سورة التوبة: 33 .
(2) / التوبة: 113-114 .