فهرس الكتاب
ومن ذلك المناصرة ، قال تعالى: { وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ } ( [1] ) . أي: إلا ينصر بعضكم بعضًا كما يقوم المشركون بذلك سادت الفتن وعمَّ البلاء من استضعافكم وغير ذلك . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ) ) ( [2] ) . وقال (( المسلم أخو المسلم لا يُسلمه ) ) ( [3] ) . أي: لا يسلمه لأعدائه . وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا ) ). فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا ، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ ؟ قَالَ: (( تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنْ الظُّلْمِ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ ) ) ( [4] ) . ويقول - صلى الله عليه وسلم -: (( مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَهُ ) ) ( [5] ) .
(1) / الأنفال: 73 .
(2) / أحمد وأبو داود ، وصححه الألباني .
(3) / أخرجاه .
(4) / البخاري .
(5) / أبو داود ، وحسنه الألباني.