فهرس الكتاب
ومما يجب أن تُعامل إخوانك به: التواضع وخفض الجناح ، قال تعالى: { وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ } ( [1] ) . وقال { وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } ( [2] ) . وقال { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ } ( [3] ) . وقال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ } ( [4] ) .
ومن الآداب: احفظ سرَّه ولا تخبر به أحدًا ، فعَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ فَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي ، فَلَمَّا جِئْتُ قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِحَاجَةٍ . قَالَتْ: مَا حَاجَتُهُ ؟ قُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ . قَالَتْ: لَا تُحَدِّثَنَّ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحَدًا ( [5] ) .
إذا ما المرء أخطأه ثلاث فبعه ... ولو بكف من رماد
سلامة صدره والصدق منه ... وكتمان السرائر في الفؤاد
وقال جابرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (( إِذَا حُدِّثَ الْإِنْسَانُ حَدِيثًا وَالْمُحَدِّثُ يَلْتَفِتُ حَوْلَهُ فَهُوَ أَمَانَةٌ ) ) ( [6] ) .
(1) / الحجر: 88 .
(2) / الشعراء: 215 .
(3) / الفتح: 29 .
(4) / المائدة: 54 .
(5) / البخاري ومسلم واللفظ له .
(6) / أحمد وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب .