عباد الله: لَقَد قَرَّرَتِ النُّصُوصُ الصَّحِيحَةُ الصَّرِيحَةُ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، أَنَّهُ لا بُدَّ مَعَ الإِيمَانِ بِاللهِ مِنَ الكُفرِ بِالطَّاغُوتِ وَبُغضِ الكُفرِ وَكُرهِهِ ، وَأَنَّهُ لا إِيمَانَ إِلاَّ بِذَلِكَ ، قَالَ ـ تَعَالى ـ: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } البقرة256 وَقَالَ ـ سُبحَانَهُ ـ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ} النساء60 وَقَالَ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ـ:"مَن قَالَ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَكَفَرَ بَمَا يُعبَدُ مِن دُونِ اللهِ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ"، قال الشيخ السعدي في شرح هذا الحديث: (( تبين من ذلك أنه لابد من اعتقاد وجود عبادة الله وحده لا شريك له ومن الإقرار بذلك اعتقادًا ونطقًا ولابد من القيام بعبودية الله وحده طاعة لله وانقيادًا ولابد من البراءة عما ينافي ذلك عقدًا وقولًا وفعلًا ولا يتم ذلك إلا بمحبة القائمين بتوحيد الله وموالاتهم ونصرتهم وبغض أهل الشرك ومعاداتهم"."