هل يريد أرباب هذه القنوات والبرامج الفاضحة أن يفرغوا رمضان من محتواه الحقيقي ليتحوَّل إلى موسم للفجور؟ .. وصدق الله: ( والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلًا عظيمًا) .
عباد الله ، وإذا كان هذا هو حال الكثير من البرامج في قنواتنا العربية التي تعرض في بيوت المسلمين ، فإن الأمر يزداد خطرًا في بعض البرامج الطائشة ، وبالأخص البرنامج سيء الذكر التي يشاهده وللأسف الكثير من الناس .
هذا البرنامج الذي لم يقف عند حد الإغراء والإغواء الأخلاقي ؛ بل تجاوزه إلى السخرية المباشرة من ثوابت العقيدة وشرائع الإسلام .
لقد جاء في بيان علمائنا الكبار في فتوى اللجنة الدائمة تحريم إنتاج هذا المسلسل وبيعه وترويجه وعرضه على المسلمين لاشتماله على الاستهزاء ببعض أُمور الدين والسُّخرية مِمَّن يعملُ بها , واشتمالُه على ما يُعارض الشرع الْمُطهَّر , ونشر الرذيلة , وطمس معالم الفضيلة , وإشاعة الفساد , ومحبَّة المنكرات والاستئناس بها ... إلى آخر ما ورد في البيان .
حتى طلع علينا الطائشون هذا العام بأسلوب استهتاري ماكر مخذول ، جمع مقدميه بين خروقات الفهم ، وسَوءات الحكم حول موضوع الإرهاب .
إن موضوع الإرهاب والإفساد لا يختلف عليه أحد ، وقد تكلم العلماء والخطباء والدعاة في المملكة العربية السعودية عن إدانة العمليات الإرهابية والتفجيرية في بلاد الحرمين الطاهرة ، التي نفديها بدمائنا وأرواحنا ، ولا نقبل أن يتعدى فيها على مسلم موحد ، أو كافر معاهد أومستأمن .. ولكن الذي جرى في البرنامج كالعادة هو إثارة الإشاعات والأكاذيب ، والاستهزاء بالمراكز الصيفية والرحلات الطلابية ، وبرامجها القيمة النافعة ، مع قلب الحقائق بطريقة لا يقبلها مسؤول عاقل ، ولا متابع منصف .