فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 13021

أما الكفار فمعلوم عداؤهم وحربهم للأمن والسلام ، ولهم وسائل ماكرة كثيرة ، منها أسلوب الغزو العسكري والإرهاب والقتل والتشريد والأسر وهتك الأعراض، وسلب الأموال. وهذا أمر واضح لا يشك فيه عاقل. والتاريخ وواقعنا المعاصر شاهد على ذلك.

يتواطأ معهم في ذلك المنافقون، بتوليهم للكفار، ونصرتهم لهم، وفرحهم بانتصارهم على المسلمين. قال الله عز وجل: (أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) ، وقال تعالى: (بشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا) .

*ومن أساليب مكر الكفار والمنافقين: الغزو الفكري للعقيدة والعقول والأخلاق ، وهذا الأسلوب قد يكون أخطر من الأسلوب العسكري ، لأن العداء العسكري بالتقتيل والتشريد، والاحتلال العسكري للبلاد يستنهض الهمم، وينبه الغافلين، ويوقظ النائمين. أما الغزو الفكري العقدي على العقول والأخلاق، فيسري في الناس، وهم في غفلة عن ذلك، وبخاصة إذا اشتغل أكثر الناس بدنياهم ولهوهم وشهواتهم.

إنهم حرب على الإسلام بوصفهم له أنه عقيدة وجدانية بين العبد وربه في صلاته ومسجده وأذكاره وتسبيحاته، وأن لا دخل له في توجيه دفة الحياة الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية .. كما أنهم حرب على عقيدة الولاء والبراء بوصفها تثير العداء بين بني الإنسان .. وهم حرب على شعيرة الجهاد بوصفها عدوان وكراهية وإرهاب وإكراه!! وهو حسب مكرهم وتضليلهم يتعارض مع سماحة الإسلام ورحمته!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت