فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 13021

ولذا كان من دأب من خالط الإيمان بشاشة قلبه أن يقبل بالموت ولا يفرط في إيمانه لأنه بالموت ينتقل من دار الهم والحزن والبلايا إلى دار الراحة والنعيم المقيم الذي لا يزول ولا يحول ؛ فهذا إبراهيم عليه السلام يوقد القوم له نارًا عظيمة تأجج ويوضع في المنجنيق ليقذف فيها فما هان ولا لان ولا تراجع في دينه وما تزعزع إيمانه بربه،هؤلاء سحرة فرعون جاء ليستعلي بهم على الإيمان فاستعلى الإيمان بهم على فرعون فما تمالكوا أنفسهم أمام عظمة بعض الآيات الربانية إلا أن سجدوا معترفين بالقدرة الإلهية واستمعوا معي إلى تلك الحوارات العظيمة يقصها لنا ربنا في كتابه الخالد لتظل نبراسًا لأهل الإيمان في الثبات على الدين: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىقَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمْ الَّذِي عَلَّمَكُمْ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىقَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَاإِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنْ السِّحْرِوَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىإِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَاوَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ الدَّرَجَاتُ الْعُلَاجَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى} (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت